السيد مصطفى الخميني

10

تفسير القرآن الكريم

رابحة يربح فيها ، لأن التجارة لا تربح ( 1 ) . انتهى . والذي يظهر : أن كلمات اللغويين خالية عن تفسير الربح بالزيادة والنماء ، بخلاف الشراح والمفسرين ، والذين فسروه بما لديهم من مفهومه عرفا . ويظهر : أن " التاج " وغيره ظنوا أن ما في اللغة وما عن ابن الأعرابي خلاف ما عندهم ، مع أن المراد من قوله : " ما يربح " هو المعنى الحاصل من التجارة ، وتفسيره بقولهم : " كسب في تجارته " هو أنه طلب في تجارته المال ووصل إليه ، لا أنه مجرد الكسب والطلب . وبالجملة : حال هذه اللغة لا يخلو عن نوع غموضة بحسب اللغة ، وإن كان معناه واضحا بحسب العرف والاستعمال . ثم إن من المحتمل كون رأس المال رابحا حقيقة ، وصاحبه رابح مجازا ، لأن ما هو في الحقيقة أتى بالزيادة هو المال المتجر به ، فما اشتهر بينهم من المجازية في قول العرب : تجارة رابحة ، وقولهم * ( ربحت تجارتهم ) * غير واضح عندي . ويحتمل كونها على نعت الحقيقة ، لأن التاجر بما أنه يتجر يربح ، فكل من صاحب المال والتجارة علة الربح وسبب الزيادة ، كما لا يخفى . المسألة الرابعة حول كلمة " التجارة " تجر يتجر تجرا وتجارة : باع واشترى ، التجارة - بالكسر - : تقليب

--> 1 - تاج العروس 2 : 140 .